Yahoo!

 


   

<?xml:namespace prefix = v ns = "urn:schemas-microsoft-com:vml" /> <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

نصرة غزة إلكترونياً.. رسائل محمول وصفحات "فيس بوك"  

 

عبد المنعم خليفة

مظاهرات واحتجاجات شهدتها- ومازالت- عواصم الدول العربية ومعظم الدول الأوربية احتجاجًا على العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، والذي صاحبها أيضًا مظاهرات إلكترونية عبر الإنترنت.

 

عبر الهواتف المحمولة ومواقع الإنترنت بدأ العرب حربًا نَفْسية مع إسرائيل في محاولة لمساندة 1.5 مليون فلسطيني في قطاع غزة ضد العدوان الإسرائيلي الغاشم على القطاع والذي راح ضحيته حتى الآن نحو 400 شهيد و 2000 جريح.

 

فقد بدأ العرب مظاهرات إلكترونية عبر الإنترنت لا تَقِلُّ عن نظيرتها على أرض الواقع، فامتلأت المواقع والمنتديات والشبكات الاجتماعية على الإنترنت بشعارات التنديد والوعيد للدولة العبرية جراء المجازر التي تقوم بها في القطاع منذ السبت الماضي.

 

ولجأت الشعوب العربية إلى "التضامن الإلكتروني" عبر الإنترنت، وكان موقع فيس بوك على رأس المظاهرات الإلكترونية حيث شهد إنشاء عشرات المجموعات من مختلف الدول العربية تضامنًا مع غزة، تعددت فيها المطالب والتنديدات.

 

من هذه المجموعات من يدعو لنصرة غزة تحت عنوان "وقفة مع أهالي غزة... متى نفيق من الغفلة" وأخرى "ضد المحرقة والإعدام الجماعي في غزة."

 

كما أطلق الشباب العربي  عشرات المجموعات على "فيس بوك" لدعم أهل غزة، منها مجموعات: "أغيثوا غزة بالزاد والعتاد"، و"بسرعة قبل أن يموت الأطفال جوعًا وبردًا"، "تعاطفًا مع غزة"، "صوت مصري حر لفتح الحدود مع غزة"، "كلنا غزة"، "اللعبة القذرة"، "المبادئ لا تتجزأ"، وغيرها.

 

أضف إلى ذلك ما قام به نشطاء إنترنت عرب وأجانب عندما أطلقوا موقعًا إلكترونيًا لنصرة غزة، بعنوان "أغيثوا غزة" www.nosragaza.ps، في إطار الحملة الشعبية الإسلامية العربية لدعم أهل غزة.

 

الهواتف المحمولة

 

على نفس الخطى، جاء دور الهاتف المحمول في الحرب النفسية الذي شنّها العرب على الإسرائيليين سواء برفع معنويات الغزاويين أو تهديد الإسرائيليين حيث تبادل الملايين من المستخدمين الرسائل الإلكترونية التي تحثهم على إرسال رسائل قصيرة ""SMS " إلى هواتف الفلسطينيين والإسرائيليين."

 

ومن ضمن الرسائل التي تناقلها العرب تلك التي وصلت لإسلام اليوم نسخة منها والتي تقدم معلومات عن أرقام الهواتف المسلسلة لسكان قطاع غزة بهدف إرسال الرسائل المؤيدة لهم كنوع من المساندة المعنوية.

 

وتقول إحدى الرسائل: " توجه إلي أقرب سنترال أو كابينة تليفون أو من أي تليفون محمول.. اطلب كود فلسطين (00970) كود غزة (8) .. اطلب سبعة أرقام بشكل عشوائي علي أن تبدأ بثلاثة أرقام من الأرقام "

الآتية ( 213 -205 – 206 – 282 – 283 – 284 – 286 ).

اقرا بقية المقااااال على هذاا الرابط""

 http://al-ijabia7.maktoobblog.com/1556804

/نصرة_غزة_إلكترونياً


استمعي لهم حتى لا يبحثوا عن غيرك

فبراير 26th, 2008 كتبها وفاء احمد نشر في , ادارة واعمال, اسلاميات, التنمية البشرية, الحب //عيد الحب//, الحكمة, الرسالة //الرؤية//الهدف//التخطيط, القيم /مبادئ/اخلاق/سلوك/, المراة/جمال/عبلدات /برنامج, ايمانيات

هل أنتِ أم ناجحة؟

هل هذا استماع؟

تأملي معي عزيزتي الأم القارئة هذا المشهد:

هذه الفتاة تمشي مع أمها في الطريق، تحكي لها مشكلة وهي تبكي، مشتتة الأفكار، مبعثرة الكلمات، أصوات تنبيهات السيارات والزحام والضوضاء يغطي على صوتها الباكي، وبعد عناء وقفت الأم وقالت لها، أنا لا أفهم شيئًا فأين المشكلة الحقيقية، عندك وسط هذه القصة المفككة، ضعي يدي على أصل الموضوع، لا، انتظري حتى نكون في مكان مناسب لاستمع إليك جيدًا، فالاستماع فن له أهميته وأصوله.

 

ما الفرق بين السمع والاستماع؟

عزيزتي الأم القارئة: انتهيتُ في المقال السابق مع جملة تشوش عملية الاتصال وهي [أنا لا أسمع]، قد تقولها بعض الأمهات وهي ترفض الاستماع إلى الابن أو الابنة المتحدثة، فما الفرق بين السمع والاستماع؟

السمع ¬ يتعلق بوظيفة الأذن عامة في تلقي المثيرات الصوتية.

أما الاستماع ¬ فيتعلق بمدى انتباه الإنسان إلى المعاني التي يرسلها المرسل وهو ما أطلق عليه القرآن الكريم [الإنصات] في قوله تعالى: [[وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ]] [الأعراف : 204].

 

ما أهمية الاستماع في حياتنا؟

إن الاستماع الجيد هو سر نجاح الكثير من أنواع الاتصال في حياتنا؛ كالمقابلات والمحاضرات ومواقف كثيرة كالبيع والشراء والنصح والمشورة، وأيضًا هام في إقامة العلاقات مع الآخرين، فإن صلح الاستماع صلحت حياة الناس في كثير من جوانبها، والشخص الذي يمتلك قدرة عالية على الاستماع هو شخص ناجح، والاستماع مهارة يتم اكتسابها وتعلمها وتحسينها من خلال الممارسات العملية.

وتنمية القدرة على الاستماع شيء حيوي في حياتنا؛ لتقوية درجة الفهم ولتحسين العلاقات والتعاون بين الأفراد.

ومن هنا كان من الضروري أن تتعلم كل أم فن الاستماع إلى أولادها؛ لأنهم يحتاجون في جميع مراحل عمرهم إلى من يصغى إليهم ويستمع إلى ما يشغلهم؛ لأن ذلك يعطيهم الفرصة للتحدث والتعبير عما يحسون به ويعطيهم أيضًا الإحساس بالأمن والطمأنينة.

وإذا تأملنا في خلقة الإنسان؛ فإن الله تعالى خلق له أذنين ولسان واحد ليسمع أكثر مما يتكلم. والله أعلم.

 

ماذا يحدث أثناء الاستماع؟

قد يظن البعض أن الاستماع عملية سهلة لا تحتاج إلى تعلم أو جهد أو فن، ولكن في الحقيقة أن الأمر أكبر من ذلك، فهناك خمسة أنشطة تحدث أثناء الاستماع وهي:

الإحساس، التفسير، التقييم، التذكر، الاستجابة.

1-الإحساس: وهو الاستماع إلى الرسالة والإحساس بها والتركيز عليها فقط وإهمال أي شيء آخر يشتت الفكر.

2- التفسير: أي تحليل ما تم سماعه، وتركيز الانتباه للمعاني التي يذكرها المتحدث.

3- التقييم: أي تكوين رأي وانطباع حول الرسالة، والاهتمام بملاحظات المتحدث، وفصل الحقيقة عن الآراء الشخصية، وهذا يحتاج إلى جهد وخاصة أن الأمهات يستمعون إلى الأبناء وكل ما يهمهن هو استسلام الطرف الآخر لهن، وتريد أن يكون الأبناء نسخة طبق الأصل منها، والاقتناع بما تمليه هي عليهم.

4- التذكر: أي تخزين المعلومة لاستخدامها في حل المشكلة، أو تكون مرجع في المستقبل.

5- الاستجابة: الاستجابة قد تكون شفوية أو فعليه كالضحك، أو الصمت، …..

استماع ولكنه ضعيف:

هناك بعض العوائق أو المشاكل التي تضعف عملية الاستماع وقد لاحظنا بعض منها في المشهد في أول المقال؛

 

 هذه العوائق هي:

1- عوائق ذهنية: مثل عدم التركيز، السرحان، أحلام اليقظة، تشتت الأفكار.

2- عوائق بيئية: مثل الضغط، الإجهاد، الغضب، التحيز.

3- عوائق بيئية: بسبب تشويش في البيئة: كالضوضاء والألوان، وعدم الراحة في الأثاث الجلسة، والحرارة،

المزيد


المرأة و الإبداع

فبراير 26th, 2008 كتبها وفاء احمد نشر في , ادارة واعمال, البيت السعيد/السعادة اللاسرية, التنمية البشرية, الحكمة, الرسالة //الرؤية//الهدف//التخطيط, الطفل/تربية /تعليم/تنمية/وقاية, دورات تكوينية/مهارات/تقنيات/خطوات

المرأة و الإبداع

 

لقد أتى الإسلام بتشريعاته الحكيمة ونصوصه المبينة بالتكريم الإلهي لبني الإنسان عمومًا، وللمرأة خصوصًا، بما حباها الإله –تعالى- من نعم جليلة وصفات جميلة ومشاعر فياضة عميمة، فشهدت المرأة تحولات واقعية في المجتمعات التي تعيش فيها خلال تقلب الأزمان والأماكن، فمن الحضارات الإنسانية من أعلى شأن المرأة ومنها ما أهانها ،وجعلها كسقط المتاع،حتى جاء الإسلام والمرأة في أشد حالاتها انتكاسة وجهلاً وتضييعًا وذلة، فرفع شأنها وأدبها وخاطبها بما خاطب به الرجال العقلاء، وجعلها مؤهلة للتكاليف الشرعية والتصرفات المالية والواجبات الاجتماعية والثقافة الإنسانية.
وتنقلت المرأة في العصور الإسلامية ما بين الزوجة العالمة والأم المربية والمثقفة الأديبة والطبيبة الحكيمة والنسابة الشريفة، وكل ذلك وهي تتدثر بدثار الإسلام وتتحلى بأخلاقه وآدابه، حتى نبتت نابتة الاستعمار في وطننا الإسلامي؛ فتغيرت أحوال المرأة المصونة إلى المرأة المتبذلة المتبرجة التي تبحث عن قضيتها من بين القضايا لتخالط الرجال بكل وقاحة وتستعرض مفاتنها بكل جراءة وخناعة،حتى أصبحت المرأة العصرية هي المرأة التي خلعت ثياب الحياء والدين وأسلمت زمام نفسها لأهل الأهواء وإخوان الشياطين.
ولئن ساغ للمرأة المسلمة – في أزمان خلت وظروف مرت- حينما كانت منعزلة في باديتها، أو مزرعتها، أو قريتها المحدودة، أو وظيفتها المغلقة، أن تكتفي بقدر باهت من الأمور الثقافية والمعرفة الذاتية، فإن هذا الزمان مع كثرة المتغيرات والنوازل الملمات اخترقت السهام ثقافة المرأة القريبة والبعيدة سواء المنغلقة في البيت أم المنفتحة في الوظيفة والتجمعات النسائية،فأصبحت المرأة المسلمة محطة استقبال لصنوف الثقافات البشرية والمطامع الأجنبية ، فكان لزامًا على المرأة المسلمة الواعية أن تواجه التحديات بالأصالة الشرعية والثقافة العميقة الواقعية، وتتكفل بوضع الحلول للمشكلات العارضة ، وتفجير الطاقات الأنثوية الكامنة ،مع الاستقامة الشرعية الكاملة، والإيجابية الفعالة المؤثرة.
وهذا هو الإبداع الحقيقي للمرأة عندما تضع يديها الناعمتين على الداء، وتبدأ بالتشخيص الصحيح وصرف الدواء .
فما هو الإبداع بالنسبة للمرأة؟ وهل نحن بحاجة إلى الإبداع؟ وما هي مقومات الإبداع؟ وكيف تكونين مبدعة؟ أسئلة متناثرة.. حاولت جاهدة الإجابة عنها خلال هذه الورقة.

أولا:ما هو الإبداع؟
لغة : من مادة (بدع) أي أنشأه وبدأه،قال تعالى ( بديع السموات والأرض) [البقرة:117] فالبديع من أسماء الله تعالى ويعني : إيجاد الشيء وإحداثه على غير مثال سابق.
فقد خلق الله تعالى البديع الكون آية في الجمال والكمال والحسن، وغاية في الإحكام والإتقان، فرفع السماء بغير عمد ترونها وجعلها سقفًا مرفوعًا محفوظًا، وخلق الأرض ومد فيها الرواسي الشامخات، وفجر أنهارها، وأخرج ثمراتها، وألبس الليل النهار فجعله ساكنًا، وألبس النهار الليل فجعله مضيئًا معاشًا، وكذا كل مخلوقات الله تعالى.. البديع.. ذي الجلال والإكرام.
اصطلاحًا: الإبداع والابتكار والاختراع مصطلحات مترادفة يراد بها: عملية بشرية تراكمية مرنة، لتطوير فكرة قديمة، أو إيجاد فكرة جديدة، مهما كانت الفكرة صغيرة، لتحقيق إنتاج متميز غير مألوف، يمكن تطبيقه واستعماله. [علي الحمادي- الإبداع1].
وقيل:هو القدرة على إيجاد علاقات بين أشياء لم يسبق النظر فيها ،لاستحداث طريقة جديدة لعمل شيء ما أو استبدال طريقة قديمة. [عبد الإله الحيزان- تنمية التفكير الإبداعي].

محترزات التعريف:
عملية بشرية: أي أن الإبداع عمل مستمر يقوم على أسس عقلية؛ لأن العقل مناط التكليف للإنسان وتكريمه بين المخلوقات.
تراكمية: أي هي القدرة على التحليل والتركيب من الأفكار القديمة فكرة جديدة ولو كانت صغيرة، وهذا يعني الإفادة من مجهودات السابقين وأفكارهم والبناء عليها، فالإبداع لا وطن له ولا قومية ولا احتكار فيه.
مرنة: أي لديها القدرة على التكيف مع الظروف والمتغيرات.
لتحقيق إنتاج متميز غير مألوف، وهذه صفات المنتج الإبداعي أن يكون فيه الجدة والأصالة وملائم للهدف المراد تحقيقه من الفكرة ونافع غير ضار، ومحكم في تركيبه وقوي في جاذبيته للآخرين.
يمكن تطبيقه واستعماله: أي ليس خيالاً فلا يمكن الإفادة منه، ولا مستحيلاً فلا يمكن الوصول إليه.
وهذه خلاصة تنمية التفكير الإبداعي الأنثوي في جميع المجالات الحيوية والهامة.

ثانيا- الفرق بين الإبداع والابتداع:
الأفكار حق بشري مشاع ، بينما الدين حق إلهي مطاع، فلا يمكن تغييره ولا تبديله، قال تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)[ المائدة:3] فالبدعة هي: كل محدثة في الدين ليس لها أصل في الشرع ، ولم يأذن بها الله ولا رسوله، وقد أحسن الإمام النووي عندما عقد في كتابه الجامع رياض الصالحين، باب في النهي عن البدع ومحدثات الأمور، وذكر فيه حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، أي مردود عليه.
قال ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم: فكل من أحدث شيئًا ونسبه إلى الدين، ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه؛ فهو ضلالة، والدين بريء منه، وسواء ذلك في مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة.

ثالثا:مقومات الإبداع:
تمتلك النفس البشرية طاقات كامنة من المواهب والقدرات التي تؤهلها لبلوغ درجة المبدعين والمبدعات، فالشاعرة المجيدة، والمعلمة الفعالة، والإدارية الناجحة، والأم الماهرة، والمربية الفاضلة، والداعية المؤثرة..؛ يستخدمون قدراتهم الإبداعية بطريقة معينة لتشمل عدة مناحي واتجاهات؛ فالطاقة الإبداعية لعقولنا مصدر غني بالطاقات الخام التي لا تنضب، فضلا عن المهارات الإبداعية التي يمكن أن نتعلمها ونتدرب عليها.
فالمرأة مأسورة –غالبًا- لنمطية معينة في التفكير، تكاد تتجمد عليها، فينضب التفكير وتشح الموارد، فتتراكم المشاكل اليومية والمسائل التربوية التي مجموعة الحل فيها خالية من الحلول، فالإبداع في التفكير ضرورة ملحة لمواجهة التيارات المتلاطمة والأمواج العالية من الفتن والأزمات ، وأصبح أسلوب الإجابة الواحدة الصحيحة ركامًا من الماضي التليد لأن مجموعة الحل مليئة بأنواع الحلول التي يمكن استغلالها بطرق التفكير الإبداعية.

ويمكن إجمال مقومات التفكير الإبداعي بعدة أمور كالتالي:
1- الصحة النفسية للمبدع : يرى علماء النفس التربويون أن المبدع شخصية تمتلك مجموعة من القدرات الظاهرة والسمات الباطنة المنعكسة على السلوك منها:
- التفاؤل: وهي النظرة الطيبة للأمور، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- "ويعجبني الفأل : قالوا : وما الفأل يا رسول الله؟ قال: الكلمة الطيبة"، فالتفكير الإبداعي يحتاج إلى هذه الكلمة الطيبة ليندفع بحماس وحكمة نحو الهدف المراد تحقيقه، مع إيمانه اليقيني بالقضاء والقدر خيره وشره.
- المرونة في التفكير: وهي القدرة على التكيف السريع مع المواقف والمشاكل الطارئة، وذلك بأن يمتلك المبدع سيلاً كبيرًا من الأفكار المتنوعة، ويساعده في ذلك طلاقته في التعبير عن هذه الأفكار وتصويرها واقعيًا، فيستطيع تصنيع الحلو من الليمون الحامض، وهذا ما حدث –فعلاً- مع النساء الأوليات المؤمنات المهاجرات اللاتي استجبن لأمر ال

المزيد


معنى الرسالة والرؤية ووضوحها في منهج سيد الخلق والمرسلين صلى الله علية وسلم

فبراير 20th, 2008 كتبها وفاء احمد نشر في , التنمية البشرية, الرسالة //الرؤية//الهدف//التخطيط

معنى الرسالة والرؤية ووضوحها في منهج سيد الخلق والمرسلين صلى الله علية وسلم



أيها المؤمن: لعلك الآن قد تخلصت من تلك القيود التي تحول بينك وبين تحديد هدفك، وكلك رغبة في جني هذه الثمرات الزكية التي يحوزها من يوفقه الله تعالى إلى التحديد الصحيح لأهدافه في الحياة، وحان الوقت الآن لتعلم ماذا نقصد تحديدًا بعملية وضع الأهداف؟

إن هذا التغيير الذي وعدناك بإحداثه في حياتك، وهذه الثمرات اليانعة التي رغبناك في السعي لنيلها بتحديد أهدافك، لا يتحقق كل منهما بمجرد وضع بعض الأهداف الجزئية لجوانب حياتك المختلفة، وليس هذا ما نعنيه من تلك العملية.

وإنما نعني بعملية وضع أهداف الحياة أن نضع تصورًا كليًا شاملاً لجميع جوانب حياتك في تكامل وتناسق، وكأننا نرسم لوحة فنية رائعة متناسقة الألوان، أو كأننا نكتب ‘سيناريو’ محكمًا لقصة سعيدة.

إن هذا وحده هو الكفيل بتحقيق تلك الوعود البراقة التي وعدناك بها، إن أنت تفاعلت معنا وطبقت ما في هذا الكتاب، ولكي نتمكن من رسم تلك اللوحة أو كتابة ذاك السيناريو فلابد أن نقوم معًا بصياغة ثلاثة أجزاء تقوم عليها فاعلية الإنسان ونجاحه في الحياة:

[1] الرسالة [2] الرؤية [3] الأهداف
فما هو الفرق بين هذه الكلمات الثلاث؟ وما هي العلاقة بينها؟ وكيف تتكامل سويًا لتصنع سيناريو حياتك لتملأه بالإنجاز والفاعلية؟

ما هي الرسالة؟
هي المهمة الكبرى أو الدور الأكبر الذي يعيش الإنسان من أجل تحقيقه في الحياة، أو في كلمة واحدة: [الرسالة = الحلم الحقيقي].

فالرسالة هي غاية الفرد والمجال الذي سيتميز فيه والجمهور الذي سيعامله.

ما هي الرؤية؟
هي أقصى صورة واقعية يمكن من خلالها تحقيق الرسالة على أكمل وجه، أو في كلمة واحدة: [الرؤية = الطموح].

فالرؤية صورة يرسمها المرء لنفسه بعد عشر سنوات مثلاً.

والجدول الآتي[1] يوضح الفرق بين كل من الرؤية والرسالة:

الرؤية

مقصد وهدف تصل إليه. مثال: ‘رؤيتي أن أكون مديرًا’

نتيجة تقاس وتحسب.

شيء محدد ويجب أن ينتهي، فبعد أن تكون مديرًا تكون قد أنهيت مهمتك.

وسيلة.

كمية

الرسالة

. غير محددة بهدف. مثال: ‘رسالتي أن أعلم الناس’.

شيء لا ينتهي، فأنت تعلم الناس حياتك كلها.

اتجاه ليس له حسبة.

غاية.

نوعية.

ما هي الأهداف؟

هي النتائج الواقعية التي يريد الإنسان تحقيقها.

وهي تشمل ثلاثة أنواع من الأهداف:

[1] أهداف قصيرة الأجل:

وهي الأهداف التي يحققها الإنسان في فترة قصيرة تتراوح في الغالب من يوم إلى سنة؛ ومثالها: الحصول على دورة تدريبية لمدة شهر في برنامج Windows xp.

[2] أهداف متوسطة الأجل:

وهي الأهداف التي يحققها الإنسان في فترة متوسطة تتراوح في الغالب من سنة إلى خمس سنوات؛ ومثالها: الحصول على ‘دبلومة’ في إدارة الأعمال.

[3] أهداف طويلة الأجل أو استراتيجية:

وهي الأهداف التي يحققها الإنسان في فترة طويلة تتراوح في الغالب من خمس سنوات إلى خمس وعشرين سنة أو أكثر؛ ومثالها: الحصول على درجة الدكتوراه في علوم القرآن.

وتطلق كلمة الرؤية غالبًا على الأهداف طويلة الأجل، وقد تشمل أيضًا بقية أنواع الأهداف.

التكامل بين الرسالة والرؤية

فالسعادة نتاج الرسالة النبيلة، والنجاح نتاج الرؤية الصحيحة.

والسر في هذا أن سبب السعادة إنما يكمن في إحساس الإنسان أنه يعيش من أجل هدف سامٍ وغاية نبيلة، ولذلك فالمؤمن هو أسعد الناس قلبًا في الدنيا والآخرة، إذ إنه يعيش من أجل أعظم غاية يمكن أن يحيا من أجلها البشر ألا وهي تحقيق عبودية الله تعالى في الأرض.

قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً} [125] سورة النساء

وقال تعالى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [123] سورة طـه

وقال أيضًا: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [28] سورة الرعد

وقال سبحانه:{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [97] سورة النحل

ويصدق الرسول ذلك المعنى فيقول: [[ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا]][2].

بل وحتى عقلاء الغرب توصلوا إلى هذه الحقيقة، فها هو جون ماسون براون يقول: [السعادة الحقيقية الوحيدة هي أن نفني أنفسنا من أجل تحقيق غاية عظيمة في الحياة][3].

ومثله العالمة المشهورة هيلين كيلر حين تقول: [كثيرون لديهم فكرة خاطئة عن الشيء الذي يشكل السعادة الحقيقية، إن السعادة لا تتحقق عن طريق إمتاع المرء لذاته أو إشباعه لرغباته، وإنما عن طريق إخلاصه لهدف قيم][4].

فهذا إذن هو سر ارتباط السعادة بالرسالة.

وأما ارتباط الرؤية بالنجاح فلأن هذه سنة الله سبحانه وتعالى في خلقه؛ أنه لا إنجاز ولا نجاح بدون تخطيط وأخذ بالأسباب، وهذا يجري على جميع الأمور والإنجازات صغيرها وكبيرها لأنها سنة الله الجارية التي يتحقق من خلالها قدر الله في الأرض.

فصاحب الأرض الزراعية ع

المزيد


السابق