تحت عنوان : الشباب وصناعة المستقبل
من تنشيط الدكتورة نزيهة امعاريج والدكتورة أمينة هدار
بسم الله الرحمن الرحيم ، به استعين والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين .
أما بعد ، استهل هذا للقاء باستحضار تحية الإسلام ، تحية السلم والسلام . فسلام الله عليك أيها الحضور الكرام . نيابة عن الطاقم التربوي والإداري والمالي والخدماتي بالمؤسسة ، ونيابة عن الرقم العريض لتلامذتنا الأعزاء أرحب بجمعية حوار النسائية في شخصي الأستاذتين الجامعيتين الكريمتين اللتين أبتا إلا أن تبصما بصمات في مؤسسة الجاحظ التي تستحق منا جميعا كل تقدير وعرفان لما قدمته لهذا الوطن من تضحيات جسام ، وتكريما للموسوعي العربي الذي تكنت المؤسسة باسمه .. هذا الذي – وهو في قبره – يستنهض هممنا لاستحضار فكره ، تواقا من بني جلدته إلى الإبداع والصمود والتصدي للذين لا يقديرون حلقة الفكر العربي في إطار النسق الحضاري الانساني .فما احوجنا اليوم الى فكر ابي عمرو من اجل التصدي الى كل اشكال الملوثات الفكرية .. فتلوث الفكر اصعب من تلوث البيئة . و نحن نرحب بجمعية حوار النسائية ، نرحب بالفكر الثاقب ، الفكر الذي يخدم الانسان . و نتمنى مخلصين ان تلعب جمعيات المجتمع المدني دورها التوعوي لتطوير بلدنا . و لن يتأتى ذلك الا عن طريق تحديد الاهداف و تتبع المراحل و غربلة الفكر ، لاعتبارها قناطر و جسور تربط القارات الاربع بعضها ببعض ، مساهمة مع الانترنيت في جعل العالم قرية صغيرة .. مع الاستحضار المستمر و المتجدد لبروتوكولات حكماء صهيون . فلنأخذ بعض مضامينه تنويرا للرأي :
" سنعمل على انشاء مجتمعات منحلة مجردة من الانسانية و الاخلاق ، متجردة المشاعر ، ناقمة اشد النقمة على الدين و السياسة ليصبح رجاؤها الوحيد تحقيق الملاذ المادية ، و حينئذ يصبحون عاجزين عن اي مقاومة فيقع تحت ايدينا صاغرين ."
" سنكثر من إشاعة المتناقضات و نلهب الشهوات و نؤجج العواطف ."
" لابد ان نشغل غبرنا بالوان خلابة من الملاهي و الالعاب و المنتديات العامة و الفنون و الجنس و المخدرات لنلهيهم عن مخالفتنا او التعرض لمخططاتنا ."
"سنكثر من المحافل الماسونية و ننشرها في كل و سط لتوسيع نطاق سيطرتنا ."
" عندما السلطة في ايدينا لن نسمح بوجود دين غير ديننا على الارض ."
و للعلم ان للصهيونية مئات الجمعيات في اوروبا و امريكا في مختلف المجالات التي تبدو متناقضة في الظاهر لكنها كلها في الواقع تعمل من اجل هدف واحد .
إذن اخذ الحيطة و الحذر امر واجب ، فلنحذر من الفكر الذي يتسرب ليسقي حقولا ، خضرواتها المتنوعة تخدع المستهلك و تؤذي و تعدم الفكر .. هذه الحقول هي العقول ، عقول النشئ و الشباب .
لقد اثبتت التجارب و نحن نباشر هذه المهمة النبيلة ان زخما من الافكار تكونت كرة تتلاطمها الالسن و الارجل دون وعي ، و لا يدري اليافع الصغير اي اتجاه يسلكه .. و بعامل المغريات عبر وسائل الاعلام المتطورة و بعامل الوسيط الذي قد يعبد الطريق ، يختار هذا اليافع السائغ السهل الحلو .
فليس باسم الحرية نفعل ما نريد ، و ليس باسم الحرية تنقلب الموازين ، فليس باسم الحرية يطفو على السطح الجاهل العابث بالعقول ، و ليس باسم الحرية يلوث الفكر ?!
و كأني نفعل بذلك اهداف اعداء الانسانية الذين " يدعون الى تسخير الحرية من اجل السيطرة على الجماهير و يقولون : يجب ان نعرف كيف نقدم لهم الطعم الذي يوقعهم في شباكنا ." و الذين يقولون : " لقد انتهى العهد الذي كانت فيه السلطة للدين ، السلطة اليوم للذهب وحده ، فلا بد من تجميعه في قبضتنا بكل و سيلة لتسهل سيطرتنا على العالم ."
لأصل بذلك الى النتيجة التالية : ليس كل ما يلمع ذهبا و ليس كل من يقود جماعة اسدا .
ايها الحضور الكرام : إن الشباب اضحى اليوم زوارق تركبه فعاليات كثيرة ، سياسية ، نقابية و جمعوية من اجل احرنجامه في مستنقع فكري واحد مما شتت























.gif)
.gif)
.gif)
.gif)





